مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ٤) يجوز للمرأة الدخول في صلاة الجمعة، و تصح منها،
يأتوها، فلمّا حضروا سقطت الرخصة و لزمهم الفرض الأوّل، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم»[١].
و قال جماعة من فقهائنا بالوجوب على المرأة لو حضرت كالشيخين في «المقنعة» و «النهاية» و ابن إدريس في «السرائر». و أمّا إقامتها لها و كونها من جملة الخمسة فلا تجوز.
و لا تنعقد إلّا بالرجال إجماعاً.
و يدلّ عليه صحيح
زرارة قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الإمام و أربعة»[٢].
و صحيح آخر
لزرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: على من تجب الجمعة؟
قال: «تجب على سبعة نفر من المسلمين، و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم»[٣].
و صحيح
ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة»[٤].
وجه الاستدلال بهذه الصحاح: أنّ «الرهط»- على ما في الصحاح- عبارة عن ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. و أنّ «القوم» عبارة عن الرجال دون النساء. و «النفر»- بالتحريك- عدّة رجال من ثلاثة إلى عشرة.
و صاحب «الجواهر» نسب الإجماع على عدم انعقادها بالمرأة إلى «التذكرة»
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢، الحديث ٨.