مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٠ - المسألة الخامسة اختلف فقهاؤنا في حرمة الكلام في أثناء الخطبة على الإمام؛
و ينبغي أن يكون الخطيب بليغاً مراعياً لمقتضيات الأحوال بالعبارات الفصيحة الخالية عن التعقيد، عارفاً بما جرى على المسلمين في الأقطار، سيّما قطره، عالماً بمصالح الإسلام و المسلمين، شجاعاً لا يلومه في اللَّه لومة لائم، صريحاً في إظهار الحقّ و إبطال الباطل حسب المقتضيات و الظروف، مراعياً لما يوجب تأثير كلامه في النفوس؛ من مواظبة أوقات الصلوات، و التلبّس بزيّ الصالحين و الأولياء، و أن يكون أعماله موافقاً لمواعظه و ترهيبه و ترغيبه، و أن يجتنب عمّا يوجب وهنه و وهن كلامه؛ حتّى كثرة الكلام و المزاح و ما لا يَعني. كلّ ذلك إخلاصاً للَّه تعالى و إعراضاً عن حُبّ الدنيا و الرئاسة- فإنّه رأس كلّ خطيئة- ليكون لكلامه تأثير في النفوس (٢٦).
الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه و بين أن يقام للصلاة، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه»[١].
و صحيحه الآخر،
عنه عليه السلام قال: «لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه و بين أن يقام الصلاة، و إن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه»[٢].
(٢٦)- الوجه فيما ذكره- من أوّله إلى آخره ممّا ينبغي مراعاته للخطيب- هو ما أشار إليه في ذيل كلامه من تأثير كلام الخطيب في النفوس.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٣.