مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - الرابع أن لا يكون هناك جمعة اخرى و بينهما دون ثلاثة أميال،
الجماعتين ثلاثة أميال- يعني لا تكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال- و ليس تكون جمعة إلّا بخطبة»، قال: «فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء»[١].
و ذيل موثّقه عنه عليه السلام قال:
«تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين، و معنى ذلك: إذا كان إمام عادل».
و قال: «إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمّع هؤلاء و يجمّع هؤلاء، و لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال»[٢].
و قال النراقي في «مستند الشيعة»: دلّتا بالمفهوم على ثبوت البأس- الذي هو العذاب- بتجميع الطائفتين إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال، مضافاً إلى نفيهما أقلّ هذه المسافة بين الجماعتين؛ بأن يبقى النفي على ظاهره و حملت الجمعة أو الجماعة على الصحيحة، أو يحمل على النهي تجوّزاً[٣]، انتهى.
ثمّ إنّ الميزان في هذا الشرط هو البعد بين الجمعتين، لا البلدين اللذين تنعقد فيهما الجمعة، و هو الظاهر المصرّح به في الصحيح و الموثّق المزبورين. فعلى هذا جازت إقامة الجمعتين- بل جمعات- في بلاد كبيرة يكون الفصل بين جُمعاتها بثلاثة أميال.
و عن الشافعي و مالك: أنّه لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلّا في موضع واحد و إن تباعدت أقطاره. و عن أحمد: أنّه إذا كبر البلد جاز أن تقام فيه جمعتان
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]- مستند الشيعة ٦: ١٠٠.