مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٩) ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر - في ضمن خطبته - ما هو من مصالح المسلمين في دينهم و دنياهم،
(مسألة ٩): ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر- في ضمن خطبته- ما هو من مصالح المسلمين في دينهم و دنياهم،
و يخبرهم بما جرى في بلاد المسلمين و غيرها؛ من الأحوال التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة، و ما يحتاج المسلمون إليه في المعاش و المعاد، و الامور السياسية و الاقتصادية ممّا هي دخيلة في استقلالهم و كيانهم، و كيفية معاملتهم مع سائر الملل، و التحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة في امورهم- سيّما السياسية و الاقتصادية- المنجرّ إلى استعمارهم و استثمارهم. و بالجملة: الجُمعة و خطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين، كسائر المواقف العظيمة، مثل الحجّ و المواقف التي فيه و العيدين و غيرها، و مع الأسف أغفل المسلمون عن الوظائف المهمّة السياسية فيها و في غيرها من المواقف السياسية الإسلامية، فالإسلام دين السياسة بشئونها؛ يظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكومية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية، فمن توهّم أنّ الدين منفكّ عن السياسة، فهو جاهل لم يعرف الإسلام و لا السياسة (٢٠).
و فيه: أنّه لا يتمّ مطلقاً- حتّى فيما لو كان العدد كثيراً و أضعاف النصاب- فإنّ مقتضى مقصود الخطبة مراعاة لغة الأكثرية. نعم الأحوط مراعاة لغة جميعهم.
(٢٠)- و يشير إلى ما ذكره المصنّف رحمه الله ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال:
«إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عامّ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم، و ترغيبهم في الطاعة، و ترهيبهم من المعصية، و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم، و يخبرهم بما ورد عليهم من