مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٨) الأحوط إتيان الحمد و الصلاة في الخطبة بالعربي؛
و المعنى فيه، و إن كان الواقع منه عليه السلام العربية فيه أيضاً، لكن لعلّه؛ لأنّه عليه السلام عربي يتكلّم بلسانه، لا لوجوبه. و على الاشتراط لو لم يفهم العدد العربية و لا أمكن تعلّمها، فالأقوى- كما عن الفاضل و الشهيدين و الكركي- الاجتزاء بالعجمية؛ لأنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها[١]، انتهى. و احتمل في «المدارك»[٢] سقوط الجمعة فيما لم يفهموا العربية، و لا أمكن التعلّم؛ لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه. و استقربه صاحب «الحدائق»، و قال في ذيل كلامه: «الأحوط الخطبة بالعربية و ترجمة بعض الموارد التي يتوقّف عليها المقصود من الخطبة»[٣]، انتهى.
الأقوى عندنا جواز غير العربية و مراعاة لغة المستمعين في الوعظ و الإيصاء بتقوى اللَّه و ذكر مصالح المسلمين؛ لما ذكره صاحب «الجواهر» و غيره من أنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها.
و لعلّ وجه احتياط المصنّف رحمه الله في إتيان الحمد و الصلاة في الخطبة بالعربي- و إن كان الخطيب و المستمع غير عربي- هو أنّ المتبادر من الأمر الوارد في الروايات بأن «يحمد اللَّه و يصلّي على النبي و آله» هو أن يقول: «الحمد للَّه» و «صلّى اللَّه على محمّد و آله»؛ فلا يترك هذا الاحتياط.
ثمّ إنّ المصنّف رحمه الله قال بجواز الاكتفاء بلغة النصاب فيما كان العدد أكثر من النصاب.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢١٦- ٢١٧.
[٢]- مدارك الأحكام ٤: ٣٥.
[٣]- الحدائق الناضرة ١٠: ٩٥.