مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - (مسألة ٢١) يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا،
و حكى في «المستدرك» في كتاب الصلاة عن «فقه الرضا» أنّه يقصّر الصوم دون الصلاة[١]، و لكنّه حكى عن «الفقه» المزبور في كتاب الصوم أنّه قال:
و إن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة و الصيام، و روي أنّ عليه الإفطار في الصوم[٢].
و صاحب «الجواهر» رحمه الله[٣] قوّى هذا القول و بالغ في الاستدلال عليه بالإجماع المنقول عن «السرائر» المعتضد بما روي عن «الفقه الرضوي» و «المبسوط» و «السرائر»، و حمل ما حكي عن «فقه الرضا» في باب الصوم- و لو كان بعيداً- على إرادة من كان ذلك دأبه و أدرجه في كثير السفر؛ مستشهداً على الحمل المزبور
بما حكاه المقدّس البغدادي عن أصل زيد النرسي في حديث طويل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و إن كان ممّن يطلبه للتجارة و ليس له حرفة إلّا من طلب الصيد فإنّ سعيه حقّ و عليه التمام في الصلاة و الصيام؛ لأنّ ذلك تجارته، فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور في الأسواق في طلب التجارة، أو كالمكاري و الملّاح ...»[٤]
، الحديث طويل ذكر صدره في «المستدرك» في الباب السابع من أبواب صلاة المسافر الحديث الأوّل، و وسطه في الباب الواحد و الثمانين من أبواب ما يكتسب به الحديث الثاني، و ذيله في الباب التاسع و السبعين منها الحديث الرابع.
[١]- مستدرك الوسائل ٦: ٥٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢]- مستدرك الوسائل ٧: ٣٧٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ١٤: ٢٦٥.
[٤]- مستدرك الوسائل ٦: ٥٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ١.