مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
بل في أجزاء الصلاة و شرائطها دون تكليف الميّت، كما أنّه يراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت (٤١).
(٤١)- وجه نية الأجير النيابة عن الميّت دون الولي كون الصلاة في الحقيقة و أوّلًا و بالذات فائتة عن الميّت؛ فلا بدّ من النيابة عمّن فاتت عنه.
و وجه مراعاة تكليف نفسه اجتهاداً أو تقليداً في أحكام الشكّ و السهو دون تكليف الميّت، هو أنّ الصلاة الفائتة و إن كانت صلاة المنوب عنه الميّت و لكن الشاكّ و الساهي هو المباشر؛ فيعمل بوظيفته، و لا يجب عليه إعادة الصلاة.
و أمّا أجزاء الصلاة و شرائطها فيمكن أن يقال بوجوب مراعاة مقتضى تقليد الميّت أو اجتهاده لنسبة الفائتة إليه، و هو الظاهر من الأخبار، كقول الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم[١]، و قوله عليه السلام في الرجل يموت و عليه صلاة أو صوم[٢]، و قوله عليه السلام:
«يقضى عن الميّت الحجّ و الصوم و العتق و فعاله الحسن»[٣]
، حيث إنّ المقضي عبارة عمّا في ذمّة الميّت، و إنّ «الفعال» مضاف إلى «الميّت».
و يجب أيضاً مراعاة مقتضى نظر الميّت بالنسبة إلى أصل وجوب القضاء، إلّا أن يحصل للولي القطع بخطإ نظر الميّت؛ إذ لا يمكن نية القضاء من الولي مع القطع المذكور؛ فيراعى حينئذٍ تكليف نفس الولي.
تمّت صلاة القضاء، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ^.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٩.