مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥ - الثانية يجوز قضاء ما فات في الحضر تماما في السفر،
و يدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، قال: «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار»[١].
و موثّق
سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتّى طلعت الشمس، قال: «يصلّيها حين يذكرها؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ صلّاها حين استيقظ، و لكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمّ صلّى»[٢].
و أمّا موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس و هو في سفر، كيف يصنع؟ أ يجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال:
«لا تقضي صلاة نافلة و لا فريضة بالنهار، و لا تجوز له و لا تثبت له، و لكن يؤخّرها فيقضيها بالليل»[٣]
الدالّ بظاهره على وجوب قضاء ما فات من الليل في الليل، فهو شاذّ مخالف للمشهور و محمول على التقية.
الثانية: يجوز قضاء ما فات في الحضر تماماً في السفر،
كما أنّه يقضي ما فات في السفر قصراً في الحضر، و هو ممّا اتّفق عليه الأصحاب.
و يدلّ عليه صحيح
زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر، فذكرها في الحضر، قال: «يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.