مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٧ - فرع
(مسألة ١٢): لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو محدثاً صحّ ما صلّى معه جماعة،
و يغتفر فيه ما يغتفر في الجماعة (٣١).
فيترتّب عليه صحّة صلاة الإمام؛ فإذا صحّت صلاته بالاستصحاب جاز للمأموم الاقتداء به[١].
و فيه: أنّ عدم علم الإمام بالنجاسة ليس متيقّناً سابقاً حتّى يستصحب؛ لاحتمال حصول العلم للإمام حين عروض النجاسة ثمّ نسيانه. فاحتمال علم الإمام بالنجاسة حين عروضها و احتمال عدمه متساويان، و لا يترك الاحتياط بترك الاقتداء.
فرع:
لو علم المأموم في أثناء الجماعة أنّ الإمام كان متوجّهاً إلى النجاسة قبل الصلاة و نسيها و دخل في الصلاة، فلا يجوز له الإدامة، بل وجب عليه قصد الانفراد، و وجب عليه القراءة مع بقاء محلّها؛ لما ذكر من القطع ببطلان صلاة الإمام.
و كذا يجب قصد الفرادى و القراءة مع بقاء محلّها فيما لو تبيّن له بطلان صلاة الإمام بجهة من الجهات؛ لكونه على غير طهور أو لتركه ركناً مثلًا.
(٣١)- وجه صحّة صلاة المأموم فيما تبيّن له فسق الإمام بعد الصلاة- مضافاً إلى الشهرة القطعية التي كادت تكون إجماعاً- الأخبار الدالّة صريحاً على نفي الإعادة على المأموم:
منها: مرسل
ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال و كان يؤمّهم رجل، فلمّا صاروا إلى الكوفة
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٠٦، مستند العروة الوثقى، الصلاة ٥: ٣٥٧.