مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - (مسألة ٢٧) كما أنه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حد الترخص،
و أمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا؟ فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع (٨٩).
(٨٩)- قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» (مسألة ٦٥): الأقوى عدم اختصاص اعتبار حدّ الترخّص بالوطن؛ فيجري في محلّ الإقامة أيضاً، بل و في المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردّداً.
و كما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر و العود عنه في اعتبار حدّ الترخّص، كذلك في محلّ الإقامة؛ فلو وصل في سفره إلى حدّ الترخّص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر و يجب عليه أن يتمّ، و إن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل، كما في الوطن.
و قال السيّد الخوئي رحمه الله في حاشيته على «العروة» اعتبار حدّ الترخّص في محلّ الإقامة- و لا سيّما في العود إليه- محلّ إشكال بل منع، و الأولى رعاية الاحتياط فيه، انتهى.
الوجه في اعتبار حدّ الترخّص في محلّ الإقامة هو إطلاق بعض أدلّة اعتباره، حيث إنّ قوله:
«إذا سمع الأذان أتمّ المسافر»[١]
مطلق شامل للمسافر الخارج من بلده و العائد إليه، و للواصل إلى حدّ الترخّص من محلّ عزم الإقامة فيه و الخارج عنه بتنزيل المقيم عشرة أيّام منزلة المتوطّن.
و وجه عدم اعتباره بالنسبة إلى المسافر الواصل إلى حدّ ترخّص محلّ عزم
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٧.