مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ٢) أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة و العيدين اثنان أحدهما الإمام؛
(مسألة ٢): أقلّ عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة و العيدين اثنان أحدهما الإمام؛
سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة، بل أو صبياً على الأقوى (٦).
كاليومية و العيدين و الآيات و الأموات و الاستسقاء من النوافل؛ فلا تجوز الجماعة في الموارد المذكورة في المتن؛ ضرورة اشتغال الذمّة بيقين الذي يطلب فيه البراءة اليقينية، و ليس هو إلّا في الانفراد. و في «الحدائق»: و الأظهر في الاستدلال على منع ذلك بأنّ العبادة مبنية على التوقيف من صاحب الشريعة- كيفيةً و كمّيةً، و صحّةً و بطلاناً، و فرادى و جماعةً، و نحو ذلك- و لم يثبت عنهم عليهم السلام- فتوى و لا فعلًا- صحّة الاقتداء في موضع البحث؛ فيجب الحكم بالمنع حتّى يقوم الدليل عليه[١]، انتهى.
(٦)- انعقاد الجماعة باثنين ممّا قام به الإجماع. و في «مصباح الفقيه»: بل كاد يكون من ضروريات الدين.
و يدلّ عليه صحيح
زرارة في حديث قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجلان يكونان جماعة؟ فقال: «نعم، و يقوم الرجل عن يمين الإمام»[٢]
. و صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الرجلين يصلّيان جماعة؟ قال: «نعم، و يجعله عن يمينه»[٣]
. و في «عيون أخبار الرضا عليه السلام» عن آبائه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «الاثنان فما فوقهما جماعة»[٤].
[١]- الحدائق الناضرة ١١: ١٤٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ٦.