مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٨ - (مسألة ١٤) لو قصد الإقامة و استقر حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام،
(مسألة ١٤): لو قصد الإقامة و استقرّ حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام،
ثمّ خرج إلى ما دون المسافة، و كان من نيّته العود إلى مكان الإقامة؛ من حيث إنّه مكان إقامته- بأن كان رحله باقياً فيه- و لم يعرض عنه، فإن كان من نيّته مقام عشرة أيّام فيه بعد العود إليه، فلا إشكال في بقائه على التمام (٢٧).
و إن لم يكن من نيّته ذلك سواء كان متردّداً، أو ناوياً للعدم فالأقوى أيضاً البقاء على التمام في الذهاب و المقصد و الإياب و محلّ الإقامة؛ ما لم يُنشئ سفراً جديداً، خصوصاً إذا كان المقصد في طريق بلده (٢٨)،
(٢٧)- الفرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة أنّ موضوع المسألة السابقة من نوى الخروج من محلّ الإقامة إلى ما دون المسافة حين نية الإقامة، و أنّه هل يشترط في تحقّق الإقامة أن ينوي عدم الخروج بحيث لو كان من نيته الخروج إلى ما دون المسافة لأخلّ بالإقامة، أو لا؟ و موضوع هذه المسألة أنّه بعد تحقّق الإقامة و العزم عليها لو بدا له الخروج إلى ما دون المسافة فهل يبقى على التمام أو لا؟
و في هذه المسألة صور أشار إليها المصنّف رحمه الله:
الصورة الاولى: أن يقصد الإقامة و صلّى صلاة واحدة بتمام ثمّ خرج إلى ما دون المسافة، و كان من نيته العود إلى مكان الإقامة من حيث إنّه مكان إقامته- لا من حيث إنّه أحد منازله؛ فإنّ له حكماً آخر- فحينئذٍ لو كان من نيته مقام عشرة أيّام بعد العود و الاستقرار مع بقاء رحله فيه و عدم الإعراض عنه فلا إشكال في البقاء على التمام في الذهاب و المقصد و الإياب و محلّ الإقامة؛ لأنّه لم ينشئ سفراً موجباً لقطع حكم الإقامة. مضافاً إلى استصحاب حكم التمام حتّى يثبت المزيل.
(٢٨)- هذه هي الصورة الثانية. و وجه البقاء على التمام في الذهاب و المقصد