مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - (مسألة ٣) لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها،
و يدلّ عليه العمومات الواردة في بحث الوقت، المصرّحة بأنّ من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت.
و خصوص صحيح
الفضل بن عبد الملك البقباق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة، و إن فاتته فليصلّ أربعاً»[١].
و صحيحه الآخر
قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة»[٢].
فالجمعة كسائر الواجبات اليومية في ذلك الحكم، و لا فرق فيه بين الإمام و المأموم.
و ذهب جماعة من فقهائنا- منهم الشيخ و المحقّق و العلّامة في «القواعد»- إلى أنّه إذا دخلوا في الجمعة في الوقت- و لو بالتلبّس بالتكبير- فخرج وقتها صحّت. و علّلوه بأنّها استجمعت الشرائط و انعقدت صحيحة، فيجب إتمامها؛ للنهي عن إبطال العمل، كما إذا انفضّت الجماعة في الأثناء.
ففي «التذكرة»: بقاء الوقت ليس شرطاً، فلو انعقدت الجمعة و تلبّس بالصلاة- و لو بالتكبير- فخرج الوقت قبل إكمالها، أتمّها جمعةً؛ إماماً كان أو مأموماً- و به قال مالك و أحمد- لأنّه دخل فيها في وقتها، فوجب إتمامها كسائر الصلوات، و لأنّ الوجوب يتحقّق باستكمال الشرائط، فلا يسقط مع التلبّس بفوات البعض كالجماعة.
و قال الشافعي: تفوت الجمعة؛ حتّى لو وقعت تسليمة الإمام في وقت العصر
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٦، الحديث ٦.