مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - (مسألة ٣) لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها،
فاتت الجمعة، لكنّه يتمّها ظهراً؛ لأنّ ما كان شرطاً في ابتداء الجمعة كان شرطاً في جميعها، كسائر الشرائط. و ينتقض بالجماعة.
و قال أبو حنيفة: لا يبنى عليها، و يستأنف الظهر؛ لأنّهما صلاتان مختلفتان، فلا تبنى إحداهما على الاخرى. و يرد على الشافعي لا علينا.
و قال بعض الجمهور: إن أدرك ركعة في الوقت أدرك الجمعة، و إلّا فلا، و لا بأس به[١]، انتهى كلام «التذكرة».
و اورد عليه: بأنّه لم يثبت تكليف بالجمعة مع قصور الوقت عن أدائها، فلا يحرم إبطال عمل غير مأمور به، خرج عنه من أدرك ركعة من الوقت.
و نسب إلى بعض فقهائنا- كما حكاه في «الذكرى»- البطلان مطلقاً؛ حتّى فيما أدرك ركعة من الوقت.
و فيه: أنّه مخالف للشهرة، و العمومات، و خصوص صحيحي البقباق المتقدّمتين، حيث إنّها دالّة على الصحّة فيما أدرك ركعة منها في الوقت. و وجه الاحتياط الاستحبابي في إتيان الظهر بعد إتمام الجمعة، فتوى بعض فقهائنا ببطلان الجمعة و وجوب الظهر.
و لو تعمّدوا في التأخير إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة فعلى القول بالوجوب التعييني كانوا آثمين و صحّت صلاتهم.
وجه كونهم آثمين: هو التأخير العمدي الموجب لفوت الوقت بالنسبة إلى ركعة من الصلاة.
و وجه صحّة صلاتهم: ما ذكرناه من عمومات
«من أدرك ركعة فقد أدرك
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ١٠- ١١.