مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٢ - الخامسة هل تجوز إمامة من لا يستطيع أن يحسن ما لا يتحمله الإمام
في الحمد أو غيرها، أحال المعنى أو لم يحل، إذا لم يحسن إصلاح لسانه[١].
و نسب إلى «السرائر» القول بالجواز فيما إذا لم يغيّر المعنى.
الرابعة: لا تجوز إمامة الأخرس للناطق
و إن كان ممّن لا يحسنها؛ و ذلك لأنّ الأخرس لا قراءة له، و وظيفته الإشارة إلى القراءة. و الإمام بقراءته يتحمّل قراءة المأموم، و لا دليل على إجزاء إشارة الإمام عن قراءة المأموم، و مقتضى الأصل عدم المشروعية.
و في جواز إمامة الأخرس لمثله إشكال، ينشأ من أنّ المجزي للمأموم قراءة الإمام؛ فلا قراءة له حتّى يجزي عن المأموم فلا تجوز، و من أنّ المأموم لا قراءة له حتّى يخلّ الائتمام على الأخرس.
و الأحوط الترك؛ خصوصاً مع وجود غيره.
الخامسة: هل تجوز إمامة من لا يستطيع أن يحسن ما لا يتحمّله الإمام
- كالأذكار الواجبة و المستحبّة و التشهّد و السلام- لمن يحسنها، أم لا؟ إشكال عند المصنّف رحمه الله ينشأ من عدم جواز إمامة الناقص للكامل فلا تجوز، و من عدم تحمّل الإمام غير القراءة في الركعتين الأوّلتين فتجوز، مع فرض صحّة صلاة الإمام واقعاً في مفروض المسألة.
و الأقوى- وفاقاً لجماعة كثيرة من فقهائنا- الجواز؛ لحصول التبعية فيما يتحمّله الإمام مع كونه محسناً فيه. و لا متابعة و لا تحمّل في غير القراءة، بل يجب فعله على نفس المأموم، و عدم جواز إمامة الناقص للكامل و إن كان مسلّماً، و لكنّه بالنسبة إلى ما يتحمّله الإمام لا مطلقاً.
[١]- المبسوط ١: ١٥٣.