مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٧ - (مسألة ٦) لو اختلف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلقة بالصلاة اجتهادا أو تقليدا صح الاقتداء به
كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة (١٥).
أن يقتدي بإمام يعتقد بوجوبها مرّة واحدة و يكتفي بها؛ لكون صلاته صحيحة عند المأموم.
و بناءً على بطلان صلاة الإمام في اعتقاد المأموم علماً وجدانياً لا يصحّ الاقتداء؛ إذ مع انكشاف الواقع و بطلان صلاة الإمام واقعاً لدى المأموم كيف يصحّ له الاقتداء بالصلاة المقطوع فسادها؟! فلو اقتدى بطلت صلاته.
و لا يخفى: أنّ جواز الاقتداء فيما لم يتّحدا في العمل مع كون نظر المأموم و رأيه صحّة صلاة الإمام مبني على القول بالسببية و الموضوعية في أدلّة حجّية ما وصل إليه نظر المجتهد بالطرق الاجتهادية؛ فحينئذٍ يرى المأموم عمل الإمام موافقاً للحكم الواقعي الفعلي المتوجّه إليه.
و أمّا على القول بالطريقية و العذرية في أدلّة الحجّية فلا يجوز له الاقتداء؛ لأنّ معنى حجّية ما وصل إليه نظر المجتهد حينئذٍ إلغاء احتمال الخلاف؛ فحينئذٍ يجب على المأموم ترتيب آثار الفساد على صلاة الإمام، فكيف يصحّ له الائتمام؟!
و بالجملة: فبناءً على الطريقية في أدلّة الحجّية لا فرق بين حصول العلم للمأموم بوجوب شيء في الصلاة و بين قيام الدليل العلمي عليه عنده في عدم جواز الاقتداء على من لا يعتقد بوجوبه مع فرض كونه تاركاً له، بخلاف القول بالسببية و الموضوعية فيها فإنّه فرق بينهما؛ فلا يجوز الائتمام لدى حصول العلم للمأموم بوجوب شيء، و يجوز فيما قام الدليل العلمي عليه عنده.
(١٥)- إذا اختلف الإمام و المأموم فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم و ضمانه له و كان قراءة الإمام صحيحة عنده و باطلة عند المأموم