مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة ٩) لو عزم على الإقامة ثم عدل عن قصده،
و إن لم يصلّ أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير- كالصبح- يرجع بعد العدول إلى القصر (٢١)، و لو صلّى رباعية تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة، أو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نية الإقامة، فلا يُترك الاحتياط بالجمع؛ و إن كان تعيُّنُ القصر فيهما لا يخلو من وجه (٢٢).
(٢١)- لأنّ البقاء على التمام في النصّ مشروط بإتيان صلاة فريضة بتمام، و المفروض في الصورتين أنّه لم يصلّ فريضة بتمام.
و أضاف السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» صورة ثالثة بقوله: أو شرع في الرباعية لكن لم يتمّها و إن دخل في ركوع الركعة الثالثة[١]. و في «الجواهر»: بل المدار- في البقاء على التمام- على خصوص إكمال الفريضة تماماً؛ حتّى أنّه لا يجدي فيه لو وصل في الفريضة إلى ركوع الثالثة أو الرابعة أو قبل التسليم ثمّ عدل عن الإقامة[٢]، انتهى.
(٢٢)- الصلاة رباعية تماماً مع الغفلة عن عزمه الإقامة تتصوّر بأن نوى الإقامة ثمّ نسيها و شرع في الصلاة بنية القصر و أتمّها أربعاً نسياناً.
فإذا صلّاها تماماً مع الغفلة عن عزمه الإقامة، أو نوى الإقامة ثمّ نسي أنّه نواها و صلّى تماماً لشرف البقعة، و بعد الفراغ عن الصلاة ذكر نية الإقامة في الصورتين ثمّ عدل عنها و أراد الخروج، فقال جماعة من فقهائنا- منهم السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جمع من المحشّين- الظاهر كفاية الصلاة تماماً في البقاء
[١]- العروة الوثقى ٢: ١٤٨، مسألة ١٥.
[٢]- جواهر الكلام ١٤: ٣٢٢.