مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٣ - (مسألة ٨) لو تشاح الأئمة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعا
«من أمّ قوماً و فيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة»[١].
و ما رواه في «الفقيه» قال: و قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إمام القوم وافدهم؛ فقدّموا أفضلكم»[٢].
و موثّق
مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «أئمّتكم وافدكم إلى اللَّه؛ فانظروا من توفدون في دينكم و صلاتكم»[٣].
و بما رواه الشهيد في «الذكرى» عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من صلّى خلف عالم فكأنّما صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[٤]
، و غيرها من الروايات الدالّة على فضل العلماء، و أنّهم الحجج على الناس، و أنّهم كأنبياء بني إسرائيل.
و ذهب جماعة بتقديم الأقرأ على الأفقه. و صاحب «الحدائق» نسب هذا القول إلى المشهور بين الأصحاب[٥].
و استدلّ له
بما رواه الكليني عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة، فيقول بعض لبعض: تقدّم يا فلان، فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّاً، فإن كانوا في السنّ سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة و أفقههم في الدين. و لا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٦، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٥]- الحدائق الناضرة ١١: ٢٠٤.