مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٢ - (مسألة ١٥) لو كان مشتغلا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استحب قطعها
(مسألة ١٤): لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة،
و إن كان سهواً فوجوبها- بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود- لا يخلو من وجه، و إن لا يخلو من إشكال، و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة (٢٠).
(مسألة ١٥): لو كان مشتغلًا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استحبّ قطعها
(٢١).
(٢٠)- وجه عدم جواز المتابعة فيما لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً هو لزوم الزيادة العمدية، و هذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة.
و لو ركع أو سجد قبل الإمام سهواً فوجوب المتابعة بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود لا يخلو من وجه.
و وجهه موثّق
ابن فضّال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به، فيركع قبل أن يركع الإمام و هو يظنّ أنّ الإمام قد ركع، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع مع الإمام، أ يفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب عليه السلام: «تتمّ صلاته، و لا تفسد صلاته بما صنع»[١]
، هذا بناءً على إلغاء خصوصية الظنّ و شموله لمطلق المعذور، و التعدّي عن مورده- و هو الركوع- إلى السجود بالأولوية و عدم القول بالفصل.
و وجه الإشكال: أنّ غاية ما يدلّ عليه الموثّق المزبور هو عدم فساد الصلاة برفع رأسه عن الركوع و العود إليه مع الإمام، و لا تعرّض فيه لوجوب المتابعة؛ فله أن يستمرّ الركوع أو السجود حتّى يلحقه الإمام، و هو الوجه في الاحتياط بالإعادة.
(٢١)- استحباب قطع النافلة لإدراك الجماعة إجماعي في الجملة. و يدلّ عليه
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ٤.