مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٣ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف،
متلقّى من المعصوم عليه السلام؛ خصوصاً مع ذهاب معظم الأصحاب على خلافه. و مع الشكّ في الشرطية المرجع هو البراءة دون الاحتياط.
و أمّا رواية «الاحتجاج» فهي- على فرض صحّة سندها و تمامية دلالتها على الاشتراط- معارضة بصحيح الحميري المتقدّم الدالّ على جواز المساواة، و هو أوثق من رواية «الاحتجاج». و أمّا صحيحا محمّد بن مسلم فمحمولان على الاستحباب.
و في «الجواهر»: بمعنى استحباب قيام المأموم إن كان متعدّداً خلف الإمام، فغير المستحبّ حينئذٍ أن يكونوا في أحد جنبيه أو فيهما بمعنى استحباب كون المأموم الواحد إلى جهة يمين الإمام، و إن جاز كونه على جهة يساره أو خلفه؛ لأنّ المراد مساواتهم و مساواته في الموقف[١]، انتهى.
و لقد بالغ صاحب «الحدائق» في تأييد ما عليه ابن إدريس من التفصيل و القول بوجوب قيام المأموم إذا كان واحداً عن يمين الإمام، و إذا كان أكثر من واحد وقفوا خلف الإمام. و قال بعد ذكر الأخبار: و هي كما ترى متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة، على أنّ الحكم في الاثنين هو قيام المأموم عن يمين الإمام، و الحكم في الأكثر التأخّر، و قد عرفت أنّ العبادات مبنية على التوقيف عن صاحب الشريعة، و هذا هو الذي ورد به الشرع عنهم عليهم السلام في كيفية الائتمام في هذه الصورة؛ سيّما مع اشتمالها على الأوامر التي هي حقيقة في الوجوب ... إلى أن قال: و الخروج عنه من غير دليل و لا نصّ خروج عن المشروع ... إلى أن قال بعد صفحة: و بالجملة فالقول المذكور في غاية القوّة؛ لما عرفت، و لا أعرف لهم وجهاً في ردّ هذه الأخبار
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٢٢٧.