مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - (مسألة ٢١) يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا،
و المشهور عند القدماء- منهم بنو إدريس و حمزة و البرّاج و بابويه و الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي- هو وجوب التمام.
و أشكلت المسألة على جماعة- منهم المصنّف رحمه الله- و قالوا بالاحتياط الوجوبي في الصلاة بالجمع بين القصر و الإتمام. و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين بالاحتياط الاستحبابي بالجمع في الصلاة و الصوم كليهما.
و استدلّ للقول الأوّل بإطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر الذي سفره سائغ، و بقاعدة تلازم وجوب القصر و الإفطار المستفادة من صحيح
عمّار بن مروان المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر و أفطر ...»
الحديث، و نحوه غيره من الأحاديث. و هذه القاعدة ثبوتاً و نفياً تستفاد من موثّقة سماعة المتقدِّمة:
«و من سافر فقصّر الصلاة و أفطر»
. و يستفاد من بعض الروايات التلازم من الطرفين، كما في ذيل صحيح
معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت»[١]
. و حكى على هذه القاعدة الإجماع عن السيّد المرتضى، و بالغ في ثبوتها العلّامة رحمه الله في «المختلف».
و استدلّ للقول الثاني بالشهرة بين القدماء. و في «الجواهر»: لعلّه لا خلاف فيه بينهم[٢]. و في «السرائر»: أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتياً و روايةً. و في «المبسوط» نسبه إلى رواية أصحابنا.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.
[٢]- جواهر الكلام ١٤: ٢٦٥.