مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٧) يجب في كل من الخطبتين التحميد،
و الأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام، بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات. و الأولى اختيار بعض الخطب المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام، أو المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام (١٨).
خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام وجوبها في الاولى فقط، و به صرّح جماعة من فقهائنا؛ فعن الشيخ في «الاقتصاد»: «أقلّ ما يخطب به أربعة أشياء، الحمد، و الصلاة على النبي و آله، و الوعظ، و قراءة سورة خفيفة بين الخطبتين»[١].
و نسب إلى جماعة اخرى قراءة شيء من القرآن. و إلى ثالثة قراءة آية تامّة الفائدة.
و لعلّهم استندوا إلى ما ورد في ذيل الخطبة الثانية لأمير المؤمنين عليه السلام المروية عن «الفقيه»، حيث إنّه عليه السلام قرأ في آخر الخطبة الثانية آية: «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ»[٢].
و الأقوى وجوب قراءة سورة كاملة خفيفة في الخطبة الاولى؛ لما ذكرنا من ظاهر صحيح ابن مسلم و موثّق سماعة و خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام. و الأحوط وجوباً قراءتها أيضاً في الخطبة الثانية، و عدم الاجتزاء بالآية التامّة أو شيء من القرآن؛ لعدم حصول اليقين بالبراءة بهما.
(١٨)- يظهر من السيّد في «المصباح» و موضع من «السرائر» وجوب الشهادة لرسالة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، و الاستغفار، و الدعاء لأئمّة المسلمين عليهم السلام، مضافاً إلى الحمد و الصلاة على النبي و آله في الخطبة الثانية. و قال المحقّق في «المعتبر»
[١]- الاقتصاد: ٢٦٧.
[٢]- البقرة( ٢): ٢٠١.