مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ٢) كل هؤلاء إذا اتفق منهم الحضور أو تكلفوه، صحت منهم و أجزأت عن الظهر(٢)،
(مسألة ٢): كلّ هؤلاء إذا اتّفق منهم الحضور أو تكلّفوه، صحّت منهم و أجزأت عن الظهر (٢)،
الجمعة» قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«الجمعة حقّ واجب على كلّ مسلم، إلّا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض»[١]
، قال: إلى غير ذلك من النصوص التي لا ضرر في النقيصة فيها و الزيادة في المستثنى بعد تحكيم منطوق بعضها على مفهوم الآخر، أو تكلّف تداخل بعضها في بعض، على أنّه لا خلاف في أكثرها أو جميعها[٢]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه رحمه الله نقل الخبر عن منصور بن يعقوب، و الظاهر أنّه اشتباه؛ إذ ليس منه أثر في كتب الرجال، و أنّه منصور بن حازم.
ثمّ إنّ الفاقدين لشرائط وجوب الجمعة لا يجب عليهم السعي إليها لو قلنا بالوجوب التعييني في زمن الغيبة، فضلًا عن القول بالوجوب التخييري. و لا تجب عليهم و لو كان الحضور لهم غير حرجي و لا مشقّة فيه.
(٢)- الفاقدون لشرائط وجوب الجمعة إذا اتّفق منهم الحضور لها حال كونها منعقدة بالواجدين للشرائط صحيحةً، أو تكلّفوا الحضور لها، أجزأتهم عن الظهر بلا خلاف. و في «المدارك»: «أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب»[٣]. و ذلك لأنّ الظاهر من أخبار السقوط و صريح الفتاوى و الإجماعات سقوط السعي إليها من ذوي الأعذار، لا الجمعة نفسها؛ فجاز لهم فعلها و تركها و إتيان الظهر. و في بعض
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ٢٤.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٢٥٨.
[٣]- مدارك الأحكام ٤: ٥٣.