مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٢) كل هؤلاء إذا اتفق منهم الحضور أو تكلفوه، صحت منهم و أجزأت عن الظهر(٢)،
و كذا كلّ من رُخّص له في تركها لمانع؛ من مطر، أو برد شديد، أو فقد رجل، و نحوها ممّا يكون الحضور معه حرجاً عليه. نعم لا تصحّ من المجنون، و صحّت صلاة الصبي. و أمّا إكمال العدد به فلا يجوز، و كذا لا تنعقد بالصبيان فقط (٣).
الأخبار تصريح بالرخصة في ترك الجمعة لهم ما لم يحضروا، فلمّا حضروا وجبت الجمعة و تجزي عنهم.
ففي رواية حفص بن غياث قال: سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة، هل تجب على العبد و المرأة و المسافر؟ قال: لا. قال: فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلّاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال:
نعم. قال: و كيف يجزي ما لم يفرضه اللَّه عليه عمّا فرض اللَّه عليه ... إلى أن قال:
فما كان عند أبي ليلى فيها جواب، و طلب إليه أن يفسّرها له، فأبى. ثمّ سألته أنا ففسّرها لي، فقال: الجواب عن ذلك: أنّ اللَّه- عزّ و جلّ- فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات، و رخّص المرأة و العبد و المسافر أن لا يأتوها، فلمّا حضروا سقطت الرخصة و لزمهم الفرض الأوّل؛ فمن أجل ذلك أجزأ عنهم. فقلت عمّن هذا؟ قال:
عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السلام[١].
(٣)- يجوز ترك الجمعة لكلّ ما يوجب سقوط التكليف، من ضرر أو مشقّة لا تتحمّل عادةً، أو معارضة واجب أهمّ.
ففي «المبسوط»: «من تجب عليه الجمعة يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين، مثل أن يكون مريضاً يهتمّ بمراعاته، أو ميّتاً يقوم
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٨، الحديث ١.