مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - (مسألة ٣) لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها،
(مسألة ٣): لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها،
فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت، و إلّا بطلت على الأشبه، و الأحوط الإتمام جُمعة ثمّ الإتيان بالظهر. و لو تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا و صحّت صلاتهم، و إن قلنا بالتخيير- كما هو الأقوى- فالأحوط اختيار الظهر. بل لا يترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير (٣).
أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع»[١].
و صحيح
عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة اخرى و اجهر فيها، فإن أدركته و هو يتشهّد فصلّ أربعاً»[٢].
و غيرهما من روايات الباب.
و فيه: أنّ هذه الروايات ليست مربوطة بمسألتنا، بل هي في صدد بيان مسألة اخرى، و هي: أنّه من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة، و من لم يدرك منها ركعة فليصلّ الظهر أربع ركعات، و ليس لهم إقامة جمعة ثانية بعد الجمعة الاولى.
(٣)- صحّة الجمعة فيما دخلوا فيها و خرج وقتها بعد إدراك ركعة في الوقت مشهورة بين فقهائنا شهرةً عظيمة كادت تكون إجماعاً.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٦، الحديث ٥.