مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٧ - (مسألة ٢٩) الأقوى أن الميزان في خفاء الأذان هو خفاؤه بحيث لا يتميز بين كونه أذانا أو غيره،
(مسألة ٢٨): المدار في عين الرائي و اذُن السامع و صوت المؤذّن و الهواء هو المتوسّط المعتدل
(٩٠).
(مسألة ٢٩): الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان: هو خفاؤه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره،
و ينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً، لكن لا يتميّز بين فصوله، و فيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً (٩١).
الإقامة فيه عدم شمول أدلّة اعتبار حدّ الترخّص له لتقييد بعضها بالخارج عن بلده و العائد إليه؛ فلا تشمل الواصل إليه العازم للإقامة.
و فصّل الشهيد الثاني و من تبعه في المقيم عشرة أيّام بين الداخل و الخارج، و اعتبروا الحدّ في الثاني دون الأوّل.
(٩٠)- المراد من الهواء الذي هو دخيل في الرؤية و السماع هو الخالي عن الغبار و الريح و سائر الموانع عن الرؤية أو السماع.
و لا يخفى: أنّ المدار في عين الراعي و اذن السامع و صوت المؤذّن هو المتوسّط المعتدل؛ لأجل أنّه المعتاد؛ فينصرف إليه كلام المتكلّم الذي هو في مقام البيان من بين الأفراد المتفاوتة بالزيادة و النقصان.
(٩١)- اختلف فقهاؤنا في أنّ الميزان في خفاء الأذان خفاؤه بما أنّه أذان بحيث لو سمع الصوت و احتمل كونه أذاناً أو قراءة قرآن أو شعر- مثلًا- بصوت أعلى في حدّ صوت الأذان و لم يتميّز بالأخرة كونه أذاناً أو غيره، فيقصّر حينئذٍ؛ فالموجب للقصر عدم تميّز كونه أذاناً و لو بخفاء فصوله- أي عدم تميّزها- أو أنّ الميزان خفاؤه بما أنّه صوت بحيث كان الموجب للقصر خفاء صوت الأذان بما أنّه صوت لا بما أنّه أذان؛ فلو سمع الصوت و لم يتميّز كونه أذاناً- لعدم تميّز فصوله- أتمّ؟