مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
القول في وقتها
(مسألة ١): يدخل وقتها بزوال الشمس،
فإذا زالت فقد وجبت، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحّت. و أمّا آخر وقتها بحيث تفوت بمُضيّه ففيه خلاف و إشكال، و الأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفية من الزوال، و إذا اخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر؛ و إن لا يبعد امتداده إلى قدمين من فيء المتعارف من الناس (١).
(١)- لا خلاف و لا إشكال في أنّ أوّل وقت صلاة الجمعة زوال الشمس، بل ادّعى جماعة من فقهائنا الإجماع عليه.
و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة:
منها: صحيح
ربعي بن عبد اللّه و فضيل بن يسار جميعاً، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ من الأشياء أشياء موسّعة و أشياء مضيّقة؛ فالصلاة ممّا وسّع فيه؛ تقدّم مرّة و تؤخّر اخرى، و الجمعة ممّا ضيّق فيها، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها»[١].
و رواية
مسمع أبي سيّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وقت الظهر في يوم الجمعة في السفر؟ فقال: «عند زوال الشمس، و ذلك وقتها يوم الجمعة في غير السفر»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ٢.