مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - (مسألة ١٦) لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها
و لو نوى الإقامة و دخل فيها بنية التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصراً، و إن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة، فالأقوى بطلان صلاته و الرجوع إلى القصر (٣٧)؛
(٣٧)- لو نوى إقامة عشرة أيّام و دخل في الصلاة بنية التمام ثمّ عدل عن نية الإقامة في أثناء الصلاة قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّها قصراً؛ لأنّه أخلّ بشرط الإتمام، حيث إنّ الإتمام على المسافر مشروط بقصد إقامة عشرة أيّام، و المفروض عدوله عن قصده في أثناء الصلاة.
و لا يكفي في الإتمام تماماً الدخول فيها بنية التمام، نعم ذهب إليه الشيخ في «المبسوط».
و وجه عدم كفاية مجرّد الدخول فيها بنية التمام صحيح أبي ولّاد المتقدّم:
«و إن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار؛ إن شئت فانو المقام عشراً و أتمّ، و إن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة»[١]
، حيث إنّ الظاهر منه عدم الاكتفاء بها بمجرّد الدخول فيها، بل المعيار في الإتمام إتمام الرباعية مع البقاء على قصد الإقامة إلى آخر الصلاة.
و إن عدل عن نية الإقامة بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة- و لو قبل السلام- بطلت صلاته؛ إذ لا محلّ للعود إلى القصر بعد الدخول في ركوع الثالثة، و لا مقتضي لإتمامها تماماً؛ لعدوله عن قصد الإقامة.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١.