مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣ - (مسألة ١٥) لو بدا للمقيم السفر، ثم بدا له العود إلى محل الإقامة و البقاء عشرة أيام،
و أمّا حال العزم فالأحوط الجمع و إن كان البقاء على القصر أقرب (٣٤). و كذا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة (٣٥).
أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام، من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك؛ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت؛ فوجب عليك قضاء ما قصّرت، و عليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك»[١].
و قد تقدّم البحث في المسألة في شرح الشرط الثالث من شروط التقصير للمسافر في شرح قول المصنّف رحمه الله «ثالثها استمرار القصد»، فراجع.
(٣٤)- لعلّ وجه أقربية البقاء على القصر حال العزم و في العود إلى أن يصل إلى حدّ ترخّص محلّ عزم الإقامة فيه، هو عدم إلحاق محلّ العزم و الإياب بالإقامة السابقة، و الأصل البقاء على القصر ما دام لم يبلغ حدّ ترخّص محلّ الإقامة الجديدة، و ليس هو كالخارج من وطنه الذي قصد المسافة ثمّ بدا له العود و عدل عن قصده قبل أن يبلغ أربعة فراسخ.
و فيه: أنّ الموجب للقصر هو قصد المسافة مع استمراره على القصد؛ فمع العدول عن قصده لا مجوّز له للقصر، فهو كمن خرج عن وطنه قاصداً للمسافة و الإقامة فيها، و بعد أن تجاوز حدّ الترخّص عدل عن قصده قبل أن يبلغ أربعة فراسخ، فهو في محلّ العدول عن القصد و العود إلى أهله يتمّ.
(٣٥)- المقيم بعد أن صلّى تماماً إذا قصد المسافة فقد أخلّ باستمرار قصده
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٥، الحديث ١.