مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ١٥) لو بدا للمقيم السفر، ثم بدا له العود إلى محل الإقامة و البقاء عشرة أيام،
و البقاء عشرة أيّام و قد بلغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب بعد حدّ الترخّص، و في المقصد و العود إلى محلّ الإقامة؛ لكونه مسافراً واجداً لشرائط وجوب التقصير، كما إذا خرج المسافر من وطنه إلى مسافة. و إذا بلغ محلّ الإقامة و قصد البقاء عشرة أيّام أتمّ.
و لو بدا له العود قبل بلوغ أربعة فراسخ يقصّر بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود؛ لكونه مسافراً قاصداً للمسافة و وظيفته التقصير.
و لا يجب عليه قضاء ما صلّاه قصراً تماماً؛ لصحيح
زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين، فصلّوا و انصرف بعضهم فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين؟ قال: «تمّت صلاته و لا يعيد»[١]
. و لقد أشكل بعض المحشّين على «العروة الوثقى» في المسألة و قال بالاحتياط، و لعلّه لصحيح
أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي كنتُ خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة، و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء، فسرت يومي ذلك اقصّر الصلاة، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة، فلم أدر اصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام، و كيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: «إن كنتَ سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك» قال: «و إن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٣، الحديث ١.