مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٩ - (مسألة ٤) لا يشترط عدالة الأجير،
و أمّا اعتبار البلوغ في الأجير فقد وقع الإشكال فيه، و منشأ الإشكال ليس هو شرعية عبادات الصبي أو تمرينيتها كي يقال: إنّه يعتبر بناءً على تمرينيتها و لا يعتبر بناءً على شرعيتها، بل منشأ الإشكال ثبوت عموم أدلّة تشريع النيابة للصبي و عدمه؛ فمن قال بثبوت عموم أدلّة النيابة قال بعدم اعتبار البلوغ و إن كانت عباداته تمرينية، و من قال بعدم ثبوته قال باعتبار البلوغ و إن كانت عباداته شرعية، و لا يترك الاحتياط بترك استئجار غير البالغ.
و قال النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة»: و هل يجوز استئجار المميّز من الصبيان بإذن وليه؟ مقتضى الأصل ذلك، و لا يمنع عنه تمرينية عبادة نفسه؛ لأنّ الصلاة نيابة ليست عبادة للنائب حقيقة.
و أمّا رواية
عمّار عن الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف؟ قال: «لا يقضيه إلّا رجل عارف»،
و لا شكّ أنّ الصبي ليس برجل؛ فهي منساقة لبيان أمر آخر؛ و هو اشتراط المعرفة، مع أنّها عن إفادة الحرمة قاصرة، إلّا أن يجعل السؤال عن الجواز قرينة على إرادة عدمه في الجواب[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه لم يذكر لفظ «رجل» في الرواية في نسخة «الوسائل» الموجودة عندنا؛ لا في السؤال و لا في الجواب، بل المذكور فيها هكذا: هل يجوز له أن يقضيه غير عارف؟ قال:
«لا يقضيه إلّا مسلم عارف»[٢].
نعم، المذكور في الطبع الجديد من «الوسائل»- ثلاثين مجلداً- هكذا:
[١]- مستند الشيعة ٧: ٣٤٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٥.