مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٨ - الاولى أن الإمام لا يتحمل عن المأموم شيئا غير القراءة في الاوليين
(مسألة ٥): لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة في الاوليين
إذا ائتمّ به فيهما، و أمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد و إن قرأ الإمام فيهما الحمد و سمع المأموم؛ مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم في صدر الباب. و لو لم يدرك الاوليين وجب عليه القراءة فيهما؛ لأنّهما اوّلتا صلاته، و إن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد و ترك السورة و لحق به في الركوع، و إن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة و اللحوق بالسجود، و لعلّه أحوط أيضاً، و إن كان قصد الانفراد جائزاً (٧).
و كذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام مع الإمام أو حال قراءة الإمام في الركعة الثانية من غير تأخير؛ فيجوز له أن يطيل سجوده و يقوم بعد أن شرع الإمام و قرأ بعض الحمد؛ و ذلك لأنّ القيام واجب في حال القراءة حتّى في «باء» «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»^ من الحمد، و المفروض سقوط الحمد عن المأموم و عدم وجوبه عليه؛ فيجوز له تأخير القيام بطول السجود حال قراءة الإمام بعض الحمد.
نعم بناءً على وجوب متابعة المأموم الإمام في الأفعال لا يجوز له أن يتأخّر تأخّراً فاحشاً موجباً لذهاب هيئة الجماعة، فإن تأخّر فاحشاً بطلت جماعته.
و سيأتي البحث فيه مفصّلًا في المسألة التاسعة من «أحكام الجماعة».
(٧)-
هنا مسائل:
الاولى: أنّ الإمام لا يتحمّل عن المأموم شيئاً غير القراءة في الاوليين
إذا ائتمّ به فيها.
و يدلّ عليه خبر
الحسين بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال: «لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة، و ليس يضمن الإمام