مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧١ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
و لا على سائر الأقارب؛ حتّى الذكور، كالأب و الأخ و العمّ و الخال، و إن كان هو أحوط في ذكورهم (٣٥).
ولييه، مع فرض كون الولي القاضي عن الميّت من الذكران.
و في «المستمسك» بعد الاستدلال بصحيح الصفّار قال: لكن ظاهره وجوب الموالاة في الصوم و عدم جواز فعله من غير الأكبر، و كلاهما لا يلتزم به أحد[١]، انتهى.
و فيه: أنّ غاية ما يدلّ عليه الصحيح المذكور عدم وجوب القضاء على غير الولد الأكبر من الذكور، لا عدم جواز فعله منه، و كأنّ السائل توهّم وجوبه على كلا الوليين، فأجاب عليه السلام بأنّه لا يجب على كليهما بل على أكبرهما.
(٣٥)- هذه المسألة مشهورة بين المتأخّرين من الإمامية، و مقتضى صحيح حفص و الصفّار وجوب القضاء على أكبر الأولاد الذكور فقط دون غيره من الأقارب.
نعم الأحوط استحباباً هو القضاء على الذكور من سائر الأقارب؛ لما ورد في الروايات من أنّه يقضي عنه أولى الناس به، كما في رواية
ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام في الرجل يموت و عليه صلاة أو صوم، قال: «يقضيه أولى الناس به»[٢]
. و رواية
عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: «الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به»[٣].
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٤٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٨.