مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٥ - (مسألة ٦) لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها،
(مسألة ٦): لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها،
و يتابع الإمام في القنوت و التشهّد، و الأحوط التجافي فيه، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها؛ لكونها ثالثة الإمام؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح (٨).
لصحيح
معاوية: عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام و هي أوّل صلاة الرجل، فلا يمهله حتّى يقرأ، فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال عليه السلام: «نعم»[١].
إلى أن قال: و منه يظهر الإشكال في كون الإتمام أحوط بناءً على ما اختاره من وجوب المتابعة؛ إذ أنّه يلزم من الإتمام ترك المتابعة الواجبة. نعم هو أحوط بلحاظ صحّة الصلاة لا غير. نعم قصد الانفراد أحوط من حيث الوضع و التكليف معاً بناءً على جوازه، كما جزم به سابقاً.
ثمّ إنّه لو بني على التزاحم بين وجوب القراءة و وجوب المتابعة وجب إعمال قواعد التزاحم بينهما من التخيير أو الترجيح.
و يمكن أن يقال- حينئذٍ- بوجوب قصد الانفراد في نظر العقل؛ فراراً عن الابتلاء بالتزاحم بينهما و الوقوع في خلاف غرض الشارع؛ لعدم الفرق في القبح عند العقل بينه و بين تفويت الغرض بالمعصية[٢]، انتهى كلام «المستمسك».
و لا يترك الاحتياط بقصد الانفراد.
(٨)- و الدليل على تحمّل الإمام قراءة المأموم فيما أدركه في الركعة الثانية صحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّم قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٥.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٨٤.