مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٣ - الخامسة لو لم يمهل الإمام لقراءة الحمد أو بعضها فهل تجب على المأموم المتابعة بترك قراءة الحمد،
قال جماعة من فقهائنا- منهم صاحب «الجواهر» رحمه الله- بوجوب المتابعة و ترك قراءة الحمد.
و في «الجواهر»: قد عرفت أنّ الأقوى في النظر ترجيح مراعاة المتابعة في الركن على القراءة؛ لما سمعت، و لأنّها الجزء الأعظم في الجماعة؛ و لذا اغتفر لها زيادة الركن و نحوه، و لا يرد التخلّف للتشهّد- الذي هو أهون من القراءة، بل لا كلام في جواز المفارقة للعذر، و لا ريب في أنّ تأدية الواجب منه كالتشهّد- للفرق بينهما أوّلًا بالنصّ، ثانياً بأنّه ليس في التخلّف للتشهّد فوات ركن، على أنّه محتاج لزمان قليل، بل لعلّه لا يعدّ من المفارقة في مثل هذا التأخّر[١]، انتهى. و استدلّ بعضهم بوجوب المتابعة و ترك قراءة الحمد بالأمر بقضائه بعد الصلاة فيما لم يمهله الإمام.
كما في صحيح
معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام و هو أوّل صلاة الرجل، فلا يمهله حتّى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال عليه السلام: «نعم»[٢].
و بمفهوم الشرط في خبري
«دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:
«إذا سبق الإمام أحدكم بشيء من الصلاة فليجعل ما يدركه مع الإمام أوّل صلاته، و ليقرأ فيما بينه و بين نفسه إن أمهله الإمام»[٣].
و عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدركت الإمام و قد صلّى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أوّل صلاتك فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب و سورة إن أمهلك الإمام أو
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٤٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٥.
[٣]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٨، الحديث ١.