مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤١ - الثالثة من لم يدرك الإمام في الركعتين الاوليين و أدركه في إحدى الأخيرتين وجب عليه القراءة فيهما؛
«المنتهى» و «التذكرة» و «المختلف» و بعض متأخّري المتأخّرين، كالمحقّق الأردبيلي و صاحب «المدارك»- باستحباب القراءة للمأموم فيما أدرك الإمام في الركعتين الأخيرتين؛ و ذلك لوجهين:
الأوّل: أنّه مقتضى الجمع بين الصحاح المذكورة الآمرة بالقراءة على المأموم، و بين الأخبار الدالّة على أنّ الإمام يضمن قراءة المأموم.
الثاني: وجود القرينة في بعض الأخبار المذكورة على الحمل على الاستحباب، كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، حيث ورد فيه الأمر بالتجافي و عدم التمكّن من القعود حين يتشهّد الإمام.
و في «الجواهر»: بل قد يؤيّد ذلك كلّه استمرار السيرة في الأعصار و الأمصار على الدخول في الجماعة، من غير سؤال عن أنّ الإمام في الأوّلتين أو الأخيرتين كي يقرأ و لا يقرأ، معتضدة بخلوّ الفتاوى و النصوص؛ و سيّما أخبار الباب و أخبار التقدّم إلى الصفّ و التأخّر عنه و أخبار الحثّ على الدخول في الجماعة و غيرها عن التعرّض لوجوب هذا السؤال. بل في الصحيح أنّه إذا لم يدر المستناب المسبوق كم صلّى الإمام ذكره من خلفه، إلّا أن يحمل على النسيان و نحوه ممّا لا ينافي ذلك، كاستمرار السيرة على الدخول في الجماعة من غير اختبار حاله من تمكّن قراءة الحمد و عدمه. مع أنّه إذا لم يعلم أو علم العدم لا يجوز له الدخول[١]، انتهى.
و يرد على الوجه الأوّل: أنّ الظاهر من ضمان الإمام قراءة المأموم فيما كان المأموم دخل في الجماعة في الركعة الاولى أو الثانية اللتين يقرأ الإمام فيهما.
و على الوجه الثاني: أنّ اشتمال الخبر على المندوب أو المكروه لا يوجب
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٤٣.