مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٦ - (مسألة ١٠) لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه و لو بعد الذكر،
و فيه: أنّه ضعيف السند، و على فرض قوّته معرض عنه عند الأصحاب.
ثمّ إنّ إدراك الإمام في الركوع شرط في الركعة الاولى، و أمّا في الركعات الاخر فيكفي فيها أن يدرك بعض الركعة قبل الركوع و إن لم يلحقه في ركوعه؛ بأن أطال المأموم القنوت في الركعة الثانية أو ذكر التسبيحات الأربعة في الركعة الثالثة أو الرابعة حتّى ركع الإمام و رفع رأسه من ركوعه ثمّ ركع المأموم، بل ركع بعد الدخول في السجود أيضاً؛ فلا يضرّ عدم إدراك الركوع مع الإمام مع إدراكه بعض الركعة في بقاء الائتمام و صحّة جماعته. و الدليل على الاكتفاء استصحاب الائتمام المتحقّق.
و أمّا مع عدم إدراكه بعض الركعة قبل ركوع ففيه إشكال. و لعلّ وجه الإشكال ما ذكره في «المستمسك»: أمّا في إدراك الركعة الثانية فالذي يلوح من كلماتهم في صلاة الجمعة- فيما لو زوحم المأموم عن السجود مع الإمام في الركعة الاولى حتّى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية- المفروغية عن عدم الفرق بين الركعة الاولى و الثانية، و أنّه لو أدركه بعد رفع رأسه من ركوع الثانية فقد فاتت تلك الركعة.
و لم يحتمل أحدٌ جواز أن يقوم و يركع بدون قراءة و يلحقه في السجود. و ظاهر «جامع المقاصد» و «كشف اللثام» و «مفتاح الكرامة» و غيرها الاتّفاق عليه، فلاحظ كلماتهم فيما لو زوحم المأموم في الجمعة عن السجود في الركعة الاولى. و لعلّه الذي تقتضيه أصالة عدم إدراك الركعة، بل لعلّه يستفاد من النصوص المتقدّم إليها الإشارة بإلغاء خصوصية موردها[١]، انتهى.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٠٢.