مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٤ - (مسألة ٢) الأقوى جواز تصدي الإمامة لمن يعرف من نفسه عدم العدالة مع اعتقاد المأمومين عدالته،
(مسألة ٢): الأقوى جواز تصدّي الإمامة لمن يعرف من نفسه عدم العدالة مع اعتقاد المأمومين عدالته،
و إن كان الأحوط الترك. و هي جماعة صحيحة يترتّب عليها أحكامها (١٠).
أن يكون منه عرفاً، بل لغة[١]، انتهى.
و لصاحب «مفتاح الكرامة» هنا كلام في توجيه كون العزم على الصغيرة- بعد فعلها- إصراراً، لا بأس بنقله:
قال: و يمكن أن يقال: إنّه لمّا عصى و لم يتب فهو مخاطب بالتوبة، و لمّا لم يتب في الحال فقد عصى؛ فهو في كلّ آنٍ مخاطب بالتوبة، و لمّا لم يتب فقد أقام و استمرّ على عدم التوبة التي هي معصية، و ينزّل ما جاء في الخبر على إرادة العزم؛ فإنّ الفاعل للشيء العازم على المعاودة عليه مقيم، بل لا معنى للإقامة على الذنب إلّا ذلك؛ إذ ليس المراد الملازمة الفعلية[٢]، انتهى.
(١٠)- هل يعتبر في جواز الإمامة كون الإمام عادلًا واقعاً- بحيث لا يجوز له الإمامة ما لم يحرز من نفسه العدالة، فضلًا عمّا لو احرز له فسق نفسه- أم لا يعتبر بل يكفي ثبوتها عند المأموم؟ ذهب إلى كلٍّ فريقٌ، الأقوى الجواز؛ للأصل، و عدم الدليل على اعتبار عدالة الإمام واقعاً و شرطيتها في أصل الجماعة.
و الأخبار الناهية عن الصلاة إلّا خلف من يوثّق بدينه و أمانته و ورعه[٣] لا تدلّ على شرطية الوثوق المذكور في أصل الجماعة من حيث هي- أي بحيث
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٣٢٢.
[٢]- مفتاح الكرامة ٣: ٨٨/ السطر ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١.