مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - و هي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض؛ خصوصا اليومية،
عدا صلاة الاستسقاء (٢). و قد مرّ: أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فرادى، و لا بأس بالجماعة رجاءً (٣).
و مع ذلك لا يجوز فعلها جماعة؛ لأنّها و إن كان واجباً إتيانها بالنذر و شبهه و لكن المصلّي الناذر ينوي الندب لا الوجوب؛ لأنّ الواجب هو الوفاء بالنذر و هو يحصل بفعل المندوب المنذور؛ فلو ترك النافلة المنذورة و لم يفعلها يعاقب على حنث النذر لو لم يتب و وجبت عليه الكفّارة، و لا يعاقب بعقوبة ترك الصلاة الواجبة.
(٢)- صلاة الاستسقاء و إن كانت مندوبة و لكن الجماعة مشروعة فيها بالنصّ و الإجماع.
و يدلّ عليه صحيح
هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن صلاة الاستسقاء، فقال: «مثل صلاة العيدين يقرأ فيها و يكبّر فيها كما يقرأ و يكبّر فيها، يخرج الإمام و يبرز إلى مكان نظيف في سكينة و وقار و خشوع و مسكنة، و يبرز معه الناس، فيحمد اللَّه و يمجّده و يثني عليه و يجتهد في الدعاء و يكثر من التسبيح و التهليل و التكبير و يصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء و مسألة و اجتهاد، فإذا سلّم الإمام قلّب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر و الذي على الأيسر على الأيمن؛ فإنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كذلك صنع»[١]
و غيرها من روايات الباب.
(٣)- قد تقدّم من المصنّف رحمه الله أنّ وجوب صلاة العيدين مختصّ بزمان حضور الإمام عليه السلام و بسط يده و اجتماع سائر الشرائط المذكورة في محلّها، و أنّها
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الاستسقاء، الباب ١، الحديث ١.