مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - ثانيها قصد قطع المسافة من حين الخروج،
نعم لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة، و كان من قصده قطعها (٢٢)،
(٢٢)- كما أنّه يعتبر قصد المسافة في الذهاب كذلك يعتبر في الإياب؛ لإطلاق أدلّة وجوب التقصير في المسافة؛ ففي صحيحة
فضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنّه سمعه يقول: «إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك و لا أكثر؛ لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة و القوافل و الأثقال؛ فوجب التقصير في مسيرة يوم. و لو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة؛ و ذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم؛ فلو لم يجب في هذا اليوم فما وجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما»[١]
، و نحوها غيرها من روايات الباب، فراجع.
و يدلّ على وجوب قصد المسافة في خصوص الإياب الموثّق الأوّل لعمّار المتقدّم قال:
«يقصّر، و لا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله»
، و في «الوسائل»:
المراد أنّه يقصّر في الرجوع[٢].
فرع: يجب التقصير على من قصد ما دون المسافة و بعد الوصول إليه قصد مقداراً آخر يكون مع ضمّ العود مسافة؛ فإنّه يقصّر من حين الشروع في سيره الثاني بشرط أن يكون كلّ من الذهاب و الإياب في السير الثاني أربع فراسخ فزائداً مع قصد العود.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٢.