مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٤ - (مسألة ١) لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما،
و إن كان جاهلًا بأصل الحكم- و أنّ حكم المسافر التقصير- لم يجب عليه الإعادة، فضلًا عن القضاء (٣)، و إن كان عالماً بأصل الحكم و جاهلًا ببعض الخصوصيّات، مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر، أو أنّ من شغله السفر إذا أقام ببلده عشرة أيّام، يجب عليه القصر في السفر الأوّل، و نحو ذلك، فأتمّ، وجبت عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه (٤).
قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة، قال: «إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا»[١]
، و لكن مقتضى الجمع هو حمل هذا الصحيح على وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه على العالم الناسي.
(٣)- وجه عدم وجوب الإعادة و القضاء على الجاهل صحيح
زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم: «و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه».
(٤)- و ذلك لإطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر بعد تحقّق الشرائط، و إطلاق خصوص صحيح الحلبي و رواية الأعمش المتقدّمين، بل إطلاق صحيح العيص المتقدّم بالنسبة إلى الوقت دون خارجه.
و قد يتوهّم: أنّ صحيح زرارة و محمّد بن مسلم يدلّ على عدم وجوب الإعادة على العالم بأصل الحكم الجاهل ببعض الخصوصيات المذكورة في المتن؛ لدخوله في من لم يعلمها فلا إعادة عليه. و أنّ الجهل مطلقاً عذرٌ. و عمل
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.