مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠ - رابعها أن لا ينوي قطع السفر؛
هنا تُسار في سفرين، و باستصحاب وجوب التمام الثابت في البلد الأوّل- أي قبل أحد الموضعين- و في أحد الموضعين في الثاني- أي بعد أحد الموضعين- مدّعياً أنّه ليس في إطلاق ما دلّ على وجوب القصر في المسافة عموم يشمل نحو هذه المسافة المنقطعة بالتمام في أثنائها؛ لاختصاصه بحكم التبادر بغيرها.
ثمّ ضعّف الاستدلال المزبور بعدم حجّية الإجماع المنقول، و منع تعدّد السفر عرفاً؛ فإنّه لا وجه لكون المسافة المتخلّلة في أثنائها إقامة تسعة أيّام و نصف سفراً واحداً، و إقامة عشرة أيّام سفرين عرفاً. و كذا لا يفرّق العرف بين ما إذا مرّ بمنزله الذي يوطّنه- سيّما إذا مرّ راكباً؛ سيّما عن حواليه- و بين ما إذا لم يمرّ، و عدم إمكان منع شمول أكثر أخبار التقصير لمثل ذلك ... إلى أن حكي عن «الذخيرة»: أنّ هذا الحكم لم يعرف فيه خلاف، لكن إقامة حجّة واضحة عليه لا يخلو عن إشكال، و قال: و هو كذلك.
ثمّ استدلّ للإتمام في بقية المسافة التي هي بعد المنزل بعموم التعليل في قوله:
«لأنّه خرج من منزله لا يريد السفر ثمانية فراسخ»
في رواية صفوان قال عليه السلام:
«لا يقصّر و لا يفطر؛ لأنّه خرج من منزله و ليس يريد السفر ثمانية فراسخ»[١]
. و للإتمام فيما قبل محلّ الإقامة عشرة أيّام بعموم نحو صحيح الخزّاز:
«إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيّام فليتمّ الصلاة»[٢]
، خرج عنه ما خرج، فيبقى الباقي؛ و منه المورد.
و استدلّ رحمه الله للإتمام فيما قبل المنزل الممرور به و فيما بعد محلّ الإقامة
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٢.