مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٢ - الثاني الخطبتان،
الثاني: الخطبتان،
و هما واجبتان كأصل الصلاة، و لا تنعقد الجمعة بدونهما (٢).
الأقوى هو القول باعتبار الخمسة؛ للأخبار المذكورة، و حمل أخبار السبعة على الفضيلة المؤكّدة، و هو مقتضى الجمع بين الأخبار.
و في «صلاة» الحائري رحمه الله: فالأولى، بل المتعيّن حملها- أي أخبار الخمسة و أخبار السبعة- على مرتبتي الفضل؛ بمعنى أنّ عقد الجمعة بكلّ من العددين يصحّ و يكون طرفاً للتخيير بين الجمعة و الظهر، و لكن عقدها بسبعة نفر فما زاد أفضل من عقدها بخمسة[١]، انتهى.
و جمع صاحب «الحدائق» و النراقي في «مستند الشيعة» بين أخبار الخمسة و أخبار السبعة بحمل الاولى على الوجوب التخييري، و الثانية على الوجوب التعييني.
و فيه: أنّ هذا الحمل لا يصحّ على مذهب القائلين بالوجوب التخييري في زمن قصور يد المعصوم عليه السلام، مع ورود أخبار السبعة أيضاً في زمن قصور أيديهم.
ثمّ إنّ العامّة اختلفوا في العدد؛ فعن الشافعي: أنّها لا تنعقد بأقلّ من أربعين رجلًا، و عن أحمد: أنّها لا تنعقد بأقلّ من خمسين، و عن أبي حنيفة: أنّها تنعقد بأربعة أحدهم الإمام، و قيل غير ذلك من الأقوال، و استندوا في أقوالهم على وجوه واهية.
(٢)- لا إشكال و لا خلاف في وجوب الخطبتين، كأصل الصلاة. و الخطبتان
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٦٦٨.