مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٥ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
منهما على نحو الوجوب العيني، و أنّ الأصل عدم وجوب الزائد على كلّ واحد منهما عن مقدار حصّته، فالمتعيّن هو التقسيط قهراً. و يمكن أن يقال: إنّ الواجب على الولي هو تفريغ ذمّة الميّت، و إذا كان الولي متعدّداً كان متعلّق التكليف هو كلّ منهما بعينه، و لكن لمّا كان فعل أحدهما كافياً في إبراء ذمّة الميّت انقلب الوجوب العيني لكلّ واحد منهما إلى الوجوب الكفائي، كما أنّه إذا فرغت ذمّته بأداء المتبرّع من أهله أو غيره سقط عن الولي.
و بالغ الفاضل النراقي في «مستند الشيعة» و قال بعدم السقوط عن الولي بفعل الغير و إن سقط عن الميّت بفعل غيره تبرّعاً.
و في «العروة الوثقى»: و لو كان صوماً من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال، و الأحوط الكفّارة على كلّ منهما مع الإفطار بعده بناءً على وجوبها في القضاء عن الغير أيضاً، كما في قضاء نفسه[١]، انتهى.
أقول: أمّا الإفطار بعد الزوال فيجوز لأحدهما مع الاطمئنان بإتمام الآخر، و إلّا فلا يجوز.
و أمّا الكفّارة- بناءً على وجوبها في القضاء عن الغير- ففيها احتمالات:
وجوبها على كلّ منهما مستقلّاً، و وجوب كفّارة واحدة عليهما بالمناصفة، و وجوب واحدة عليهما كفاية، و سقوطها عنهما معاً، و التفصيل بين إفطارهما دفعة فيجب على كلّ منهما و على التعاقب فيجب على المتأخّر منهما.
و المختار وجوب كفّارة واحدة عليهما كفايةً فيما أفطرا مقارناً، و على خصوص المتأخّر؛ خصوصاً مع اطّلاعه على إفطار الآخر قبله.
[١]- العروة الوثقى ١: ٧٥٨.