مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - (مسألة ٦) يشترط وحدة محل الإقامة،
و مبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى، فلو دخل حين طلوع الشمس، كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر، لا غروب الشمس من العاشر (١٥).
(مسألة ٦): يشترط وحدة محلّ الإقامة،
فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كما إذا عزم على الإقامة عشرة أيّام في النجف و الكوفة معاً. نعم لا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ و نحوه، بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي بغداد و إسلامبول، فلو قصد الإقامة في مجموع الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر (١٦).
(١٥)- اختلف فقهاؤنا في اليوم: فالأكثر على أنّه يوم الصوم، و ابتداؤه طلوع الفجر الثاني. و قال بعضهم: إنّه يوم الأجير، و أوّله طلوع الشمس.
فعلى الأوّل: لو دخل حين طلوع الشمس و عزم الإقامة كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر؛ لأنّ اليوم الأوّل كان ناقصاً بمقدار طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس؛ فلا بدّ من تكميل هذا المقدار من اليوم الحادي عشر.
و على القول الثاني تنتهي إقامة عشرة أيّام بغروب الشمس من العاشر.
و يظهر من النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» القول الثاني، قال: لو دخل أوّل طلوع الشمس من يوم و خرج أوّل غروبها من العاشر كفى[١]، انتهى.
(١٦)- اشتراط وحدة محلّ الإقامة في قاطعية إقامة العشرة حكم السفر ممّا لا خلاف فيه، و هو الظاهر من النصوص المذكورة فيها البلدة و القرية و الضيعة و المكان و الأرض، كما في صحاح إسماعيل بن بزيع و علي بن جعفر و عبد اللَّه بن سنان
[١]- مستند الشيعة ٨: ٢٥٧.