مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٧ - أحدها الوطن،
القول في قواطع السفر
و هي امور:
أحدها: الوطن،
فينقطع السفر بالمرور عليه، و يحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة؛ سواء كان وطنه الأصلي و مسقط رأسه أو المستجدّ (١)
(١)- انقطاع السفر بالمرور على الوطن ممّا لا خلاف فيه، و النصوص به مستفيضة، و القول بانقطاعه بالدخول في خصوص المنزل قد سبق البحث فيه مفصّلًا، و أنّه نادر مخالف للشهرة التي كادت أن تكون إجماعاً.
و يدلّ عليه صحيح
إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض، و إنّما ينزل قراه و ضيعته، قال: «إذا نزلت قراك و أرضك فأتمّ الصلاة، و إذا كنت في غير أرضك فقصّر»[١]
. و موثّقة
عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفر، فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها، قال: «يتمّ الصلاة و لو لم يكن له إلّا نخلة واحدة، و لا يقصّر، و ليصم إذا حضره الصوم و هو فيها»[٢]
. و مفهوم صحيح
علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به، أ يتمّ أم يقصّر؟ قال: «كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٥.