مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ٩) المدار قصد قطع المسافة
(مسألة ٩): المدار قصد قطع المسافة
- و إن حصل ذلك منه في أيّام- مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه و نحوه؛ لا من جهة صعوبة السير، فإنّه يتمّ حينئذٍ، و الأحوط الجمع (٢٧).
أو ينصرفون، بل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال: «إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم؛ أقاموا أم انصرفوا، و إن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة (ما أقاموا، فإذا انصرفوا) قاموا أو انصرفوا، فإذا مضوا فليقصّروا»[١]
. (٢٧)- لا يشترط في قصد قطع المسافة الموجبة للقصر اتّصال السير؛ فيجوز قطعها في أيّام و إن كان ذلك اختياراً لا لضرورة- من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك- و هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه من أصحابنا.
و تشهد بها مكاتبة
عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن محمّد (أحمد) يسأله عن السفر في كم التقصير؟ فكتب عليه السلام بخطّه و أنا أعرفه: «قد كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر أو خرج في سفر قصّر في فرسخ»، ثمّ أعاد إليه المسألة من قابل، فكتب إليه: «في عشرة أيّام»[٢]
. نعم يشترط فيه عدم تخلّل أحد قواطع السفر.
و لا يخفى: أنّ من يقطع المسافة في أيّام يقصّر مع صدق اسم المسافر عليه
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٢.