مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧ - (مسألة ٦) لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالظاهر التخيير في القضاء أيضا
(مسألة ٦): لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً
إذا قضاها في تلك الأماكن، و تعيّن القصر على الأحوط لو قضاها في غيرها (١٣).
الوقت إن كان تماماً فالقضاء تماماً، و إن قصراً فقصرٌ.
الثاني: أنّه مكلّف بقضاء حال الوجوب؛ لأنّ الفائت هو ما خوطب به في أوّل زمان التكليف. و يدلّ عليه موثّق
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم: «لأنّ الوقت دخل و هو مسافر، و كان ينبغي أن يصلّي عند ذلك».
الثالث: الجمع في القضاء بين التمام و القصر؛ جمعاً بين وظيفتي أوّل الوقت و آخره.
الأقوى هو القول الأوّل، و الجمع بينهما أحوط.
الرابعة: إذا فاتته الصلاة في السفر الذي كانت وظيفته فيه الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام فالقضاء كذلك؛ لكون فرضه الجمع بينهما، و هو الفائت عنه؛ للعلم الإجمالي المنجّز للتكليف. فالعلم الإجمالي حاصل في القضاء على نحو حصوله في الأداء بلا تفاوت.
(١٣)- إذا فاتت إحدى الرباعية في أماكن التخيير و أراد قضاءها في تلك الأماكن فالظاهر من أدلّته التخيير في القضاء أيضاً. و قوّاه صاحب «الجواهر» رحمه الله حيث إنّ الفائتة هي المخيّرة فيها بين القصر و الإتمام مع دخالة خصوصية المكان في الصلاة فيها، و المفروض قضاؤها في خصوص تلك الأماكن.
و لو قضاها في غيرها فالظاهر وجوب القصر عليه؛ لأنّ التمام لأجل