مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٦ - (مسألة ٧) الظاهر جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد - و لو اختيارا
جميع أحوال الصلاة، هي الشهرة العظيمة. و في «الرياض»: بلا خلاف أجده. و في «المدارك» و «الذخيرة»: أنّه مقطوع به بين الأصحاب. و يظهر من «الخلاف» و «المنتهى» و «التذكرة» نسبته إلى علمائنا. و حكي عن «النهاية» و «إرشاد الجعفرية» الإجماع عليه.
خلافاً للشيخ رحمه الله في «المبسوط» قال: من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته، و إن فارق لعذر و تمم صلاته صحّت صلاته و لا يجب عليه إعادتها[١].
و يظهر من بعض فقهائنا الاقتصار على موارد الضرورة.
و استدلّ لقول المشهور- مضافاً إلى الشهرة- بامور نذكر بعضها:
منها: الأصل.
و فيه: أنّ مقتضاه عدم مشروعية قصد الانفراد في الصلاة المنعقدة جماعة؛ و ذلك لتوقيفية العبادات.
و منها: استصحاب جواز الفرادى.
و فيه: أنّ المتيقّن سابقاً ليس هو المشكوك لاحقاً؛ لأنّ المتيقّن هو جواز الدخول في الصلاة فرادى قبل الشروع فيها، و المشكوك فعلًا هو جواز الانفراد و العدول من الجماعة إلى الفرادى.
و منها: إطلاق الأخبار الدالّة على جواز التسليم قبل الإمام:
ففي صحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهّد فيأخذ الرجل البول، أو يتخوّف
[١]- المبسوط ١: ١٥٧.