مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩ - الثالث لا يحرم البيع و لا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا؛
الثالث: لا يحرم البيع و لا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا؛
ممّا لا تجب الجُمعة فيها تعييناً (٨).
(٨)- لا إشكال و لا خلاف بين علماء الإسلام في حرمة البيع يوم الجمعة بعد الأذان، بناءً على القول بالوجوب التعييني؛ للأمر بتركه في الآية الشريفة: «وَ ذَرُوا الْبَيْعَ»[١].
و كذا يحرم غيره من المعاملات- من العقود و الإيقاعات- لمشاركتها البيع في العلّة المومأ إليها في الآية الشريفة: «ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ». و ذكر خصوص البيع من باب المثال.
و في «الحدائق»: «و إنّما خصّ البيع بالذكر لأنّ فعله كان أكثرياً؛ لأنّهم كانوا يهبطون إلى المدينة من سائر القرى لأجل البيع و الشراء»[٢].
و صاحب «الجواهر» عمّم إلى غير البيع من العقود و سائر المنافيات، و قال:
«لا فرق بين البيع و غيره من العقود و سائر المنافيات»[٣].
و الأشهر، بل المشهور: أنّه لو باع أثم و كان البيع صحيحاً؛ لأنّ الأمر بترك البيع إنّما هو من جهة كونه مفوّتاً للواجب و مضادّاً له، و هو لا يدلّ على الفساد. و قد تقرّر في الاصول: أنّ النهي عن المعاملة لا يقتضي فسادها، إلّا إذا كان متعلّقاً بها لنفسها أو أحد أركانها أو وصفها اللازم، كالبيع الربوي و بيع الخمر- مثلًا- و بيع
[١]- الجمعة( ٦٢): ٩.
[٢]- الحدائق الناضرة ١٠: ١٧٤.
[٣]- جواهر الكلام ١١: ٣٠٧.